أحمد بن علي الرازي
301
شرح بدء الأمالي
39 - باب عائشة أفضل زوجات النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد خديجة ، رضي الله عنها وللصّدّيقة الرجحان فاعلم * على الزّهراء في بعض الخلال واعلم أن عائشة الصديقة بنت الصديق ، رضي الله عنهما ، بعد خديجة [ 210 ] الكبرى ، رضي الله عنها ، أفضل نساء العالمين ، وهي أم المؤمنين ، مطهرة من الفواحش بريّة 1 عمّا قالت الروافض ، فمن ذكرها بفاحشة فهو ولد الزّنا . والزهراء فاطمة وسميت أيضا بالبتول لانقطاعها وانفرادها من بين النسوان فضلا وحسبا ونسبا . « والخلال » : جمع الخلة : معناه الخصلة . وعن أبي جعفر الأسفرائيني وعن بعض الأئمة أنهم قالوا : إن فاطمة ، رضي الله عنها ، أفضل من عائشة ؛ لأن درجة عائشة ، رضي الله عنها ، إنما اتفقتا تبعا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وأكثر الأئمة قالوا : عائشة أفضل منها ؛ لأن درجتها مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الجنة . وقال بعضهم : لا نقول بالترجيح بل نقول : كانت عائشة أفضل أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد خديجة الكبرى ، رضي الله عنها ، وفاطمة أفضل بناته ، فالأول صحيح والله الموفق . * * *